سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٣٤وهكذا تتمّ قصة الخليقة بكل ما فيها من حركية وحوار في إبرار القدرة الإلاهية وحكمته البالغة في تصريف شؤون خلقه. أما كيف تمّ ذلك وأين؟؟ فهي من أمور الغيب نتلقاها بالعرض القرءانيّ الصّادق ونؤمن بما أخبرنا به الله تعالى دونما دخول في معرفة التّفاصيل أو مبالغة في ضروب من التّأويل أو حشر للإسرائيليات. ﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ (الأعراف:25). يسكت النّصّ عن ذكر توبة الله على ءادم وزوجه. وفي سورة طه. ما ينصّ على ذلك في قوله تعالى: ﴿فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيهِمَا مِنْ وَّرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى ءَادَمُ رَبَّهُ’ فَغَوَى﴾. ﴿ثُمَّ اَجْتَبَاهُ رَبُّهُ’ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ (طه:121 - 122).
لقد هبط الجميع إلى الأرض، وهي المستقرّ لحياتهم الأولى، يمتعون بخيراتها إلى حين. فالأعمار والأرزاق لكل كائن مقدرة في علم الله، وقد بيّن الله تعالى حكمة خلق الموت والحياة العاجلة فقال جلّ من قائل في سورة الملك: ﴿تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. ﴿الذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَواةَ لِيَبْلُوَكُمُ (أَيُّكُمُ (أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (الملك:1 - 2). فهذه هي النّشأة الأولى للابتلاء والاختبار فستعقبها النّشأة الآخرة للحساب والجزاء لا نعلم حقيقتها كيف تكون. ولكننا نؤمن ونجزم بقدرة الله على ذلك، وعد الله لا يخلف الله الميعاد. قال تعالى في سورة الواقعة: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾. ﴿عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الُاولَى فَلَوْلاَ تَذَّكَّرُونَ﴾ (60 - 63).
-والله أعلم-
توفير الله لحاجات بني ءادم وتحذيرهم من فتنة الشّيطان.
أ) - النّص: