سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧﴿يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ (﴾. ﴿أَلآَ إِنَّمَا طَآئِرُهُمْ﴾: بينهما جناس اشتقاق. وأصل: ﴿يَطَّيَّرُواْ﴾: يتطيّروا قلبت التّاء طاء وأدغمت. سمّي العرب الشّؤم طائرا إذ جعلوا الطّائر أمارة، تسمية للمدلول باسم الدّالّ.
﴿مَهْمَا تَاتِنَا﴾: ﴿مَهْمَا﴾: مركّبه من ماء الشّرطية و"ما" الزّائدة. ومعناها "كل ما" وهو اسم شرط، وهو إما في محلّ رفع مبتدأ، أو في محل نصب بالفعل.
﴿ءَايَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ﴾: حال منصوب مما قبله من الأشياء المذكورة.
د) - البيان والتّفسير:
انتهى المشهد السّابق من قصة موسى بإمعان فرعون في القهر والجبروت، وبالتّهديد والوعيد، وبمواجهة بني إسرائيل ذلك بالصّبر والثّبات تحت إرشاد موسى وتعهّده لهم بالنّصح وبرفع معنوياتهم وفي هذه الآيات نستعرض مشهد هلاك فرعون وقومه، وهم يواجهون عذابا تلو العذاب، كما بشر بذلك موسى قومه بصفة مجملة حين قال: ﴿عَسَى رَبُّكُمُ (أَنْ يُّهْلِكَ عَدُوَّكُمْ﴾. وهنا بدأ السّياق في تفصيل أسباب ذلك العذاب. وهي كلّها ءايات بيّنات لصدق موسى - عليه السلام - فقال جلّ من قائل: