الربع الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥و أمّا الضّالون فهم أولئك الذين أنعم الله بالهداية على رسلهم ولكنّهم غيّروا و بدّلوا و انحرفوا و ابتدعوا، وفي هذا الوصف تعريض بأهل الكتاب، لأن المطلوب من المهتدي إلى الصّراط المستقيم أن يجتهد في الاستمرار على ملازمة السير على نهجه إلى نهاية المطاف، ذلك بإدمان الاستعانة والعبادة لله، وذلك أمر لا يتيسّر إلاّ لمن يسّره الله عليه، لأنّ الضلالة بعد الهدى أفدح جُرماً و أبشع وصمةً عند الله و النّاس.
فاللّهم اجعلنا مهتدين لا ضالّين و لا مضلّين، و أعذنا من أن يشتبه علينا أمر ديننا فنتّبع فيه هوانا بغير هدى منك يا أرحم الراحمين.
٢٥ / ٦٬٧٦٧