نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يونس

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣

(فَمَا ءَامَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ): ءَامَنَ: أصله "أأمن" بهمزتين، إحداهما أصلية والثّانية مزيدة للتعدية، وهو بمعنى صدّق، وعدّي باللاّم للتفرقة بين "آمن" بمعنى صدّق أي من الأمانة، وبين "ءَامَنَ" بمعنى جعله في أمن، وتسمّى"لام التّبيين" وقد يعدّى بالباء لتضمنه معنى صدّق. والذّرية: في الأصل لصغار الأولاد، وتطلق عرفا للصغار والكبار. (عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ): بمعنى آمنوا مع خوفهم. (أَنْ يََّفْتِنَهُمْ): من الفَتْن، وهو إدخال الرّعب والاضطراب على العقل بسبب تسليط ما لا تستطيع النّفس تحمّله، والمصدر المؤوّل بدل اشتمال مجرور. (وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الاَرْضِ): من العلوّ، وهو مستعار للغلبة والاستبداد. (إِن كُنتُمُ ءَامَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ): الإيمان هو تصديق الرّسول فيما جاء به وهو عمل قلبيّ، والإسلام: النّطق بما يدل على الإيمان وهو عمل جسماني. وفي الجملة تعليق الشّرط على الشّرط. (أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً): التّبوّؤ: اتخاذ مكان للسكنى وهو من "البوْء" أي الرّجوع. (وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً): القبلة: اسم لجهة الكعبة، وهي ما بين المشرق والمغرب، فتكون جهة القبلة هي الجنوب، ومن معانيها أن يجعلوا بيوتهم محلّ صلاتهم.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٥٠٩ / ٦٬٧٦٧