نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يونس

الجزء ٨ · صفحة ٣١٥

وإذا كان الخطاب موجّها إلى رسول الله فلأنه الأولى برعاية الله وفضله، وهو القدوة في تركيز عقيدة الإيمان بالقضاء والقدرة خيره وشرّه.

ويلاحظ في جواب إرادة الخير، أي في جواب الشّرط لقوله تعالى: (وَإِنْ يُّرِِدْكَ بِخَيْرٍ) يلاحظ استعمال كلمة الفضل في مكان الضّمير للدلالة على ترجيح جانب الخير منه تعالى فضلا منه ورحمة بعباده عموما، بينما الضّرّ لا يترتب إلا عن أسباب عرضية هي من كسب الإنسان -غالبا-. وقوله: (يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ)، بيان يؤيّد تلك الشّمولية للفضل الإلهي، وأنّه تعالى غفور رحيم لكثير من الذّنوب التي تجلب الضّرّ، كما قال تعالى في سورة الشّورى: (وَمَآ أَصَابَكُم مِِّن مُّصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتَ اَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ) (30).

والله أعلم

الإسلام دين الحقّ، والكلّ يختار لنفسه

أ) - النّصّ:

///

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ): الْحَقُّ: القرآن، أو مطلق الوحي عموما، أو هو الرّسول. (وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ): الوكيل: أي الموكول إليه تحصيل الأمر و"عليكم": أي على اهتدائكم. (وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ): والحكم يكون بين فريقين، أي بينك وبينهم، وحذف متعلقه لقرينة السّياق، ويكون بالانتصار على المشركين أو الأمر بقتالهم.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٥٤١ / ٦٬٧٦٧