سورة هود
الجزء ٨ · صفحة ٤١٧(وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي): قرأ الجمهور: (وَلاَ تُخْزُونِ) بحذف ياء المتكلم تخفيفا، وأثبتها أبو عمرو. (اسْرِ بِأَهْلِكَ): قرأه نافع وابن كثير وأبو جعفر بهمزة وصل على أنه من: سرى يسري، وقرأه الباقون بهمزة قطع من: أسرى به. (اِلاَّ امْرَأَتَكَ): قرأ الجمهور بالنّصب، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بالرّفع.
د) - البيان والتّفسير:
غالبا ما تأتي قصّة لوط مع قومه مدمجة في قصة إبراهيم عليهما السّلام، ولوط هو ابن أخي إبراهيم، اصطحبا في سفرهما من مصر إلى فلسطين، ثم افترقا عن تراض عندما ضاقت بأنعامهما بقعة الأرض التي نزلا فيها، فنزل لوط قريبا من عمّه إبراهيم في أقصى جنوب البحر الميّت حيث استقرّ به المقام في "سدوم" و"عامورة" واللّتين دمّرتا بالزّلزال. والتجأ لوط بمن آمن معه إلى قرية "صوغر" إذ لم تصب بأيّ ضرر.
ذكر اسم لوط في القرآن سبعا وعشرين مرة في أربع عشرة سورة، منها هذه الآيات من سورة هود عليه السلام، قال تعالى: (وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ، وَجَآءَهُ’ قَوْمُهُ’ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلآَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ، قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ، قَالَ لَوَ اَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً اَوَ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ).