سورة هود
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٩د) - ونجد نفس التّعبير بمضاعفة العذاب يوم القيامة لنساء النّبي لمن يأتي منهن بفاحشة. إذ يقول تعالى: (يَا نِسَآءَ النَّبِيءِ مَنْ يَّاتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً) (الأحزاب:30).
ومن تمام عدل الله في توفية الجزاء أنه في مقابل ذلك التّهديد يضاعف الأجر للمحسن النّفيّ فيقول:
أ) - (لِلذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) (يونس:26).
ب) - (إِن تُقْرِضُواْ اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ) (التّغابن:17).
ج) - (مَّن ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفُهُ’ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً) (البقرة:245).
فليقصر المسؤولين في غلوائهم وكبريائهم، فكلّ راع مسؤول عن رعيته، والمسؤولية أمانة، وأنها يوم القيامة خزي وندامة، كما قال الرّسول عليه السلام لأبي ذرّ، وأنكى من عذاب يوم القيامة ذلك الخزي الذي يلاحقهم في الدّنيا على لسان الأجيال بالطّرد من رحمة الله، وعلى لسان الخلائق في موقف الحشر. قال تعالى: (وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ) (القصص:42).
(بِيسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ): أي بيس ذلك العطاء المقدّم إليهم، بأن تلاحقهم اللّعنة ويكسوهم الخزي في الدّنيا والآخرة.
فاللّهم لا تخزنا يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، والله أعلم.
العبرة العامّة في إهلاك الأمم الظّالمة
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ: