سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ٦١(يَسْقِي رَبَّهُ’ خَمْراً): المقصود "بربّه" مالك رقبة الفتى وهو الملك. أي يفعل ذلك على عادته معه. (تَاكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ): أي الطّير من نوع ءاكلة اللّحوم، كالحدأة والصّقر. (قُضِيَ الاَمْرُ الذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ): أي قطع في هذا الأمر وبت فيه وانتهى حكمه. استفتي: إذا طلب الإفتاء. وفعله: "أفتى" ملازم للهمز. والإفتاء: هو السّؤال عن المجهول. و"الفتوى": هي جوابه. وهي تستعمل -غالبا- في السّؤال عن الأحكام الشّرعية. وهي مشتقة من الفتوّة: أي القوة والمضاء. (وَقَالَ لِلذِي ظَنَّ أَنَّهُ’ نَاجٍ مِّنْهُمَا): الظّن هنا بمعنى القريب القطع، لأنه لا يشكّ في صحة تعبيره للرؤيا. والنّاجي من الفتيين هو السّاقي للخمر. (اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ): أراد به ملك مصر ليطلق سراحه. (بِضْعَ سِنِينَ): البضع من الثّلاث إلى التّسع.
ج) - البيان والتّفسير:
بعد تقريره لمبدإ التّوحيد وعبادة الله وحده، عاد يوسف إلى الإجابة عن سؤال صاحبيه لتعبير رؤياهما. فناداهما مرة أخرى بوصف صحبة السّجن لجلب اهتمامهما لما سيلقيه عليهما.
(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ’ خَمْراً وَأَمَّا الاَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَاكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الاَمْرُ الذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ):