نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أصناف النّاس أمام هداية القرآن

الصّنف الأوّل: المتّقون.

أ) - النّص:

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(الكِتَابُ): على وزن فعال، بمعنى المكتوب، إمّا مصدر "كاتب" المصوغ للمبالغة، وإمّا "فِعال" بمعنى مفعول كلباس بمعنى " ملبوس"، مشتقٌّ من كَتَب بمعنى جمع وضمّ، والمقصود به هنا القرآن الكريم. (لاَرَيْبَ فِيهِ):الرّيب الشّكّ، وأصل الرّيب القلق واضطراب النّفس، ويُقال: ريب الزّمان وريب المنون، أي مصائب ذلك، والمعنى: لا شكّ في أنّ القرآن هو من عند الله. (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ): الهدى اسم مصدر، وفعله هدى هدياً، يتعدّى إلى المفعول الثّاني بـ"إلى"، وقد يتعدّى بنفسه كقوله تعالى: (اهدنا الصّراط المستقيم)، ومعناه اللّغوي هو الدّلالة التي من شأنها الإيصال إلى البُغية، والهدى الشّرعي: هو الإرشاد إلى ما فيه صلاح الدّارين للمتّقين الموصوفون بالتّقوى، أي اتّقاء ما جعل الله الوقوع فيه موجباً لغضبه وعقابه. (يُومِنُونَ بِالْغَيْبِ): الغيب هو ما لا يُدرك بالحواسّ ممّا أخبر به القرآن أو الرّسول صريحاً بأنّه واقع أو أنّه سيقع، كوجود الله والملائكة واليوم الآخر بكلّ مراحله. (يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ): إقامة الصّلاة هي الإتيان بكامل شروطها وأركانها. (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ): الرّزق هو ما يناله الإنسان من خيرات الأرض ممّا يسدّ ضروراته وحاجاته، والإنفاق: مصدر أنفق، وهو إعطاء الرّزق فيما يعود بالمنفعة على النّفس والأهل والعيال. (وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ): الآخرة هي من اصطلاح القرآن: الحياة الثانية بعد الموت، وهي مقابل الحياة الأولى، أي الحياة الدّنيا، قال تعالى: (وَإِنَّ لَنَا لَلاَخِرَةَ وَالاُولَى) (اليل:13)، واليقين هو العلم بالشّيء عن نظر واستدلال. (وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ): الفلاح الفوز وصلاح الحال، في كلّ من أحوال الدّنيا وأحوال الآخرة.

ج) - البيان والتّفسير:

٣٠ / ٦٬٧٦٧