سورة الكهف
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٣{إِلآَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنَ اَمْرِ رَبِّهِ): إِبْلِيس: رمز للشّر في مصطلح القرآن، ويسمّى "الشّيطان"، واختلف العلماء في ماهيته. وتوضّح الآية أنه من الجنّ، وهم خلق مكلّف مثلنا. وفَسَقَ: خرج عن طاعة الله، يقال: فسقت الرّطيبة، إذا خرجت عن قشرتها، فاستعمل مجازا لكل تجاوز. {بِيسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً): بِيسَ: للذّم. وبدلا: منصوب على التّمييز، أي: بدلا عن الله. {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً): عضد الإنسان: ما بين المرفق إلى الكتف، ويطلق مجازا على المعين والمساعد. {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَّوْبِقاً): الموبق: مكان الوبوق، أي الهلاك. وقيل: إنه واد في جهنم. {وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفاً): المصرف: الملجأ الذي ينصرفون إليه.
ج) - أوجه القراءة:
{مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ): قرأ الجمهور: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ) بضمير المتكلم المفرد. وقرأ أبو جعفر: {مَّآ أَشْهَدْنَاهُمْ) بنون العظمة. وقرأ أبو جعفر أيضا: {وَمَا كُنتُ) بفتح التّاء على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. {عَضُداً): هو بفتح العين وضمّ الضّاد المعجمة في الأفصح. وبالفتح وسكون الضّاد في لغة بني تميم. وقرأه أبو عمرو بضم العين وضمّ الضّاد، ولكنها قراءة غير مشهورة. {وَيَوْمَ يَقُولُ): قرأ الجمهور: {يَقُولُ) بياء الغيبة وضمير الغائب، عائد إلى الله. وقرأ حمزة: {نَقُولُ) بنون العظمة.
د) - البيان والتّفسير: