سورة البقرة
الجزء ٢ · صفحة ٣٦أ- أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول»(1)
ب- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه، فمن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول، ثم إن وجد فضلا بعد ذلك فليتصدّق على غيره»(2)، والله أعلم.
الولاية على مال اليتيم
أ) - النّصّ:
//
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى): يتّجه السّؤال إلى الإشراف على الأيتام وكفالتهم وإلى معرفة المصلحة في عزلهم أو مخالطتهم. (قُلِ اِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ): الإصلاح هو جعل الشّيء صالحاً، واختيار"اللام" دون الإضافة "إصلاحهم" لدفع توهّم قصر الإصلاح على ذواتهم، بل يتعدّى ذلك إلى كلّ شؤونهم كالأموال. (وَإِن تُخَالِطُوهُمْ): المخالطة مفاعلة من الخلط، وهو جمع الأشياء جمعا يتعذّر معه تمييز بعضها عن بعض، و المقصود به خلط أموالكم بأموالهم. (وَلَوْ شَآءَ اللهُ لأَعْنَتَكُم): أي لو شاء لكلّفكم ما فيه العنت، وهو المشقّة و الصّعوبة الشّديدة.
ج) - البيان والتّفسير:
الإسلام حريص على تحقيق التّكافل الاجتماعي بين المسلمين، فبدأ بمحيط الأسرة ثمّ إلى طبقات المجتمع كلّها، والأيتام الذين فقدوا آباءهم كانوا في الجاهلية عرضة للضّياع وغرضاً للاستغلال الفاحش، فلا عجب أن نجد في القرآن الكريم ذلك الحشد الهائل من الإرشادات الإلهية فيما يخصّ كفالة اليتيم.
(1) 1 - رواه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، حديث 1360، 2/ 518. ورواه مسلم من حديث حكيم بن حزام، كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، حديث 1034، 2/ 717.
(2) 2 - رواه النسائي نحوه في المجتبى من حديث جابر، كتاب البيوع، باب بيع المدبر، حديث 4653، 7/ 304 - وروى نحوه أحمد في المسند من حديث جابر، حديث 14312، 3/ 305.