نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

(المحَِيض): على وزن "مفعل" اسم للدّم الذي يخرج من رحم المرأة على وصف مخصوص في زمان معلوم، و المحيض كالحيض مصدر كالمجيء والمبيت، ويُطلق على زمان الحيض ومكانه، ويقال: امرأة حائض بدون تاء، وجمعه: حِيَضٌ، ومعناه اللّغوي السيلان، يقال: حاض السيل وفاض. (قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ): الأذى الضّرّ الذي ليس بفاحش بدليل الاستثناء في قوله تعالى: (لَن يَضُرُّوكُمُ، إِلاَّ أَذًى)، واعتزال النساء في الحيض ترك إتيانهنّ في تلك المدّة، وهو كناية عن عدم الجماع. (وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ): النّهي عن القرب تأكيد للاعتزال حتى غاية الطهر أي النّقاء من الوسخ والقذر، ويكون الطّهر بانقطاع دم الحيض، وعلامته التيبّس أو وجود ما يُسمّى بالقَصَّة البيضاء، والفرق بين "يطهرن" و "يتطهّرن" أنّ الطّهر لا يكون من عمل النساء، وأمّا التطهّر فهو من عملهنّ عقب الطّهر إمّا بالاغتسال أو التيمّم عند العذر. (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُواْ حَرْثَكُمُ، أَنَّى شِئْتُمْ): الحرث مصدر حَرَثَ الأرض إذا شقّها بآلة ليزرعها، شبّهت بها النّساء لأنّهن منبت للولد، و"أنّى شئتم" بمعنى على الكيفيّة التي تريدون من قيام أو قعود ومن إقبال وإدبار ما دمتم تتقيّدون بمكان الحرث وهو القُبُل لا غير. (وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللهَ): أي قدّموا لأنفسكم من العمل الصالح ما ينفعكم في المستقبل واتّقوا الله في أمره ونهيه.

ج) - أوجه القراءة:

(حَتَّى يَطْهُرْنَ): قرأ الجمهور (حَتَّى يَطْهُرْنَ) بصيغة الفعل المجرد، وقرأ حمزة و الكسائي وأبو بكر عن عاصم وخلف (يَطَّهَّرْنَ) بتشديد الطاء والهاء مفتوحتين.

د) - البيان والتّفسير:

٤٠٧ / ٦٬٧٦٧