نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

ج) - (وَءَاتَيْنَا عِيسَى اَبْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ): "الْبَيِّنَات" هي ما تَبيَّن به الحقّ من الأدلّة والبراهين، وإفراده بذكر اسمه وتأييد الله له بروح القدس، ثمّ إنّ ذكر اسمه منسوبا إلى أمّه في أغلب الآيات القرآنية إنّما للتّأكيد على بشريّته ردّا على ما نسج أتباعه حوله من الأساطير والشّبهات ما بين إفراط النّصارى وتفريط اليهود. وذكر جبريل عليه السلام بأنّه الرّوح القدس لبيان الصّفة المشتركة بين عيسى وبقية الرّسل من إنزال الوحي عليه وتثبيته، وفي ذلك ردّ مزدوج على اليهود الذين أنكروا رسالته، وعلى النّصارى الذين غَلَوا في تقديسه وتأليهه.

٤٨٦ / ٦٬٧٦٧