نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

(أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم): حذف منه المفعول ليشمل كلّ أنواع الإنفاق المطلوب في الإسلام. (مِن قَبْلِ أَنْ يَّاتِىَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ): يراد بـ"اليوم" يوم القيامة للحساب والجزاء، وانتفاء البيع والخلّة والشّفاعة فيه هو كناية عن عجز الإنسان في تدارك الفائت. و"الخُلّة": بضمّ الخاء هي الصّداقة والمودّة، وتُطلق على الصّديق من باب التّسمية بالمصدر فيستوي فيه الواحد وغيره والمذكّر وغيره. و"الشّفاعة": هي الوساطة في طلب النّافع وقيل: إنّ الشّفاعة تكون في دفع المضرّة وفي جلب المنفعة. (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالمِوُنَ): مبتدأ محصور في خبره، أي قصر الصّفة على الموصوف، أكّدت بالجملة الاسمية وبضمير الفصل، ويظهر ظلم الكافرين بجحود أمر الله وتركهم الإنفاق، أو هم ينفقون المال في غير محلّه.

ج) - أوجه القراءة:

(لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ): قرأ الجمهور (لاَ بَيْعٌ فِيهِ) وما بعده بالرّفع، لأن المراد بها الأجناس لا محالة، إذ هي من أسماء المعاني التي لا آحاد لها في الخارج فهي أسماء أجناس لا نكرات، فلا يحتمل نفيها إرادة نفي الواحد. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالفتح لنفي الجنس والقراءتان متساويتان معنى.

د) - البيان والتّفسير:

٤٨٩ / ٦٬٧٦٧