نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

(إِلآَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ): قرأ الجمهور "تجارة" بالرّفع على أنّ "تَكُونَ" تامّة، وقرأه عاصم بالنّصب على أنّ "تَكُونَ" ناقصة، وأنّ في فعل"تَكُونَ" ضميرا مستترا عائدا على ما يفيده خبر كان، والتّقدير: تكون التّجارة تجارة حاضرة. (فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ): "رهان" قرأه الجمهور بكسر الرّاء وفتح الهاء، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو بضم الرّاء وضمّ الهاء "رُهُن"، وجمعه باعتبار تعدّد المخاطبين بهذا الحكم. (الذِي اِوتُمِنَ): قرأه ورش عن نافع وأبو عمرو وأبو جعفر "الذّيتمن" بياء بعد ذال الذي، ثم فوقية مضمومة اعتبارا بأنّ الهمزة الأصلية قد انقلبت واوا بعد همزة الافتعال الوصلية، لأنّ الشّأن ضمّ همزة الوصل مجانسة لحركة تاء الافتعال عند البناء للمجهول، فلمّا حذفت همزة الوصل في الدّوج بقيت الهمزة الثّانية واوا بعد كسرة ذال "الذي" فقلبت الواو ياءً. ففي القراءة قلبان، وقرأه أبو بكر عن عاصم: "الذي أوتمن" بقلب الهمزة واوا تبعا للضّمة مشيراً بها إلى الهمزة. (اَنْ تَضِلَّ): قرأه الجمهور بفتح همزة "اَنْ" على أنّه محذوف منه لام التّعليل وقرأوه بنصب (فَتُذَكِّرَ) على العطف وقرأه حمزة بكسر الهمزة "إِنْ" على اعتبار "إِنْ" شرطية و"تضلّ" فعل الشّرط، وبرفع "تُذَكِّرُ" على أنه خبر مبتدأ محذوف بعد الفاء.

د) -البيان والتّفسير:

٥٧١ / ٦٬٧٦٧