نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

وقد يقال: إنّ شهادة الله عن طريق الوحي شهادة نقلية لا يقتنع بها من لا يؤمن بالله، غير أنّ واقع المر في أهل الكتاب ومشركي العرب أنّهم لا يجحدون وجود الله، ولكن الضّلال يجيئهم من فساد تصوّرهم لوحدانية الله، ثمّ إنّ شهادة الله وإن كانت عن طريق الوحي فهي مؤيّدة بالبراهين العقلية الدّالّة على صدق الرّسل، وبالدّلائل الكونية الدّالّة على وحدانيته، ومن مستلزمات تلك الشّهادة أنّه تعالى قائم بالقسط وهو العدل في تشريع أحكام الدّين، أصوله وفروعه. وكونها تضمن الحياة الكريمة للخلق، وتقضي على الظّلم والفساد، وهو قائم بالقسط في نظام الكون وسنن الطبيعة: (مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ) (الملك:03).

فقيام الله بالقسط في هذه المجالات كلّها برهان على صدق شهادته بوحدانيته، لأنّ وحدة النّظام تدلّ على وحدة واضعه: (لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ): تأكيد لوحدة الألوهية، ومن مستلزمات ذلك أن توصف الذّات العليّة بالعزّة والحكمة، فلا أحد ينازعه في تصرّفه ومشيئته تعالى فعّال لما يريد ولا معقّب لحكمه، وتدبيره لشؤون ملكه لا يخرج عن إطار الحكمة في وضع الأشياء في نصابها وتقدير زمانها ومكانها.

الإسلام هو الدّين المُرتضى عند الله

وسبب اختلاف أهل الكتاب، ومهمّة الرّسول في التّبليغ

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٦٢٢ / ٦٬٧٦٧