سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣آدَم: هو أبو البشر عند جميع أهل الدّيانات، وآدم علم وضعه لنفسه بإلهام من الله تعالى قبل خروجه من الجنة كما علّمه الله الأسماء كلها. ولا التفات إلى نظرية النّشوء والارتقاء في تقرير أصل الإنسان. قيل: إن آدم عليه السلام عاش ثلاثين وتسعمائة سنة، ولا دليل لنا من التّاريخ للحجم الزّمني بيننا وبينه إلى تاريخ الميلاد.
نُوح: ابن لامك، يتصل نسبه بآدم، ويسمّى أبو البشر الثّاني على اعتبار أن البشر قد انقرضوا على عهده بالطّوفان إلا من نجا معه في الفلك من أهله وقليل من المؤمنين به. وجميع المؤرخين أو جمهورهم يرون أن البشر كلهم يرجعون إلى أبناء نوح الثلاثة: سام وحام ويافث. وشذّ بعض مؤرخي الصّين في ذلك إذ يرون أن الطّوفان لم يشمل بلادهم. وقد عمّر ما يزيد عن خمسين وتسعمائة عام حسب الآية الكريمة: (وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا نُوحاً اِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمُ (أَلْفَ سَنَةٍ اِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ) (العنكبوت:14). وهو أول رسول بعثه الله إلى النّاس حسب الحديث الصّحيح.(1)
إبراهيم بن آزر: خليل الله، رفع لواء التّوحيد وتنقل داعيا إلى الله حتى أقام قواعد البيت الحرام في مكة المكرمة بأمر من الله، ومن عقبه إسحاق ويعقوب وموسى وهارون ومحمد عليهم السلام.
عمران بن ماتان: من أحبار اليهود وصلحائهم من نسل هارون، وآل عمران هم: مريم وعيسى وامرأته هي حنة بنت فاقوذا.
مريم: بنت عمران والدة سيّدنا عيسى عليه السلام توصف بأنها عذراء لأنها حملت ولدها من غير أب بقدرة الله. وتوصف بأنها بتول لقيامها على خدمة المسجد الأقصى كما نذرت أمها لله.
د) - حول مبنى النّصّ وقراءاته:
(1) 1 -