سورة آل عمران
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣/
/
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ:
(فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ): بمعنى علم علما حقيقيا كعلم ما يدرك بالحواس، استعمل في إدراك المعاني على المجاز والاستعارة. (مَنَ اَنْصَارِي إِلَى اللهِ): الأنصار: الأعوان المؤيدون للدّعوة. (إِلَى اللهِِ): بمعنى يضمّون نصرهم لي إلى نصر الله، ويجوز أن يكون لـ"إلى" معنى مع الله، أو في الله، أو للهِ. (الْحَوَارِيُّونَ): مفرده حواريّ أصله من اللّغة النبطية، وغُلّب على أصحاب عيسى من الذين آمنوا به ولازموه. قيل: هو مأخوذ من الحَوَر وهو البياض الخالص، وصفوا به لبياض ظاهرهم وباطنهم وقيل: كانوا اثني عشر رجلا. (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللهُ): المكر في الأصل هو التّدبير الخفيّ المفضي بالممكور به إلى ما لا يحتسبه وغالبا ما يستعمل في السّوء. قال تعالى: (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ الاَّ بِأَهْلِهِ) (فاطر:43). (إِنِّي مُتَوَفِّيكَ): التّوفيّ أخذ الشّيء وافيا، واستعمل بمعنى الإماتة، قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السّجدة:11). (وَرَافِعُكَ إِلَيَّ): الرّفع إما حقيقي أي رفعه إلى السّماء بجسده وروحه وإما مجازيّ للدلالة على علوّ منزلته عند الله. (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ): أي لا يناله من خبثهم وكفرهم شيء، ويبرّئه مما يرمونه به من ولد الزّنا -حاشاه وأمّه-.
ج) - حول مبنى النّصّ وقراءاته: