نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البقرة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ذلك هو شأن المؤمن العاديّ، فكيف بالكافر الجحود؟، فقد كانت الدعوة إلى الإيمان باليوم الآخر محلّ سُّخرية واستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم فتوالت آيات القرآن بالرَّد المقنع، وبالتصوير المهول لمشاهد القيامة، حتى لا يغترَّ الإنسان باستقرار نظام الكون عبر ملايين السنين والقرون فيستبعد بذلك فناء العالم، قال الله تعالى: (تَعْرُجُ المَلآئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً، اِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا) (المعارج:4 - 6).

فما هذا الزَّمان المتطاول والممتد في نظر الإنسان بأعوامه وقرونه بالقياس إلى الفضاء الكونيّ اللاَّمتناهي إلا بمقدار قطرة من بحر أو ذرة في فلاة.

٧٦ / ٦٬٧٦٧