نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة آل عمران

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

ب) - (وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا): ودخول الجنة يستتبع مغفرة الذّنوب، وهي مناط القبول عند الله. وكلا الجزاءين مجلى عظيم لفضل الله ورحمته، وحتى لا يكون المؤمن سلبيا أمام واجبه الدّيني، رتب الله ذلك الأجر على العمل في كل الأحوال المادية أو المعنوية فقال: (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ): ومجالات العمل تتشعّب وتتسع لتشمل ما يتحقق بها صلاح العامل، ثم ما يتحقق بها صلاح الأمة جمعاء، مما هو مفصّل في الأحكام الشّرعية.

وهذا التّذييل يدلّ على أن الجزاء الموعود به للمتقين إنما هو على تلك الأعمال التي يزكيها الله ويقبلها على فور إخلاص المؤمن لربّه، وفيه دليل على أن الإيمان لا يكتمل إلا بأركانه الثّلاثة:

اعتقاد بالجنان، وإقرار باللّسان، وعمل بالأركان كما قال الرّسول صلى الله عليه وسلم: «الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل»(1)، والله أعلم.

الاتعاظ بسنن الحياة في عاقبة المكذّبين والمتقين

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(1) 1 – تقدم تخريجه.

٧٩٢ / ٦٬٧٦٧