سورة آل عمران
الجزء ٤ · صفحة ٣٣ثم جاءت "الفاء" التّفريعية للأعمال: (فَالذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ): هي كلّها تكاليف شاقّة بالنّفس والمال، إنها المهاجرة والإخراج من الدّيار بالمضايقة والأذى من المشركين. وقد كانت الهجرة الأولى للمسلمين إلى الحبشة ثم الثّانية إلى المدينة. والثّواب يكون أوفى للذين أصابهم الأذى قبل الهجرة وبعدها، وقد جمع الله بين "قاتل" و"قتل" للإشارة أنّ لكلّ من الصّنفين ثوابا، لأنّ هذه الصّفات تجتمع وتفترق في هؤلاء الأبرار، فمنهم من هاجر مختارا، ومنهم من أوذي ولم يخرجه المشركون، ومنهم من قاتل ولم يقتل، ومنهم من قاتل وقتل … إلخ. ولكلّ أولئك الأصناف ثواب من عند الله، والثّواب يقال في الخير والشّرّ، وهو ما يرجع إلى الإنسان من جزاء عمله، والأكثر المتعارف في استعمال الثّواب أن يكون في الخير، وقد فصّل الله هذا الجزاء بأمور:
أ) - محو السّيئات وغفران الذّنوب.
ب) - منح الثواب العظيم مقرونا بالتّعظيم والإجلال لأنه من عند الله، وقد بيّن ذلك بقوله: (وَاللهُ عِندَهُ’ حُسْنُ الثَّوَابِ) أي بفضله وكرمه، والله أعلم.
جزاء الأصناف الثّلاثة:
الكافرين والأتقياء ومؤمن أهل الكتاب
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: