نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّساء

الجزء ٤ · صفحة ٦٢

وقوله تعالى: "نِحْلَةً" أي عطية بدون عوض، وهي خالصة لصاحبتها وليس الصّداق عوضا يشتري به الرّجل الاستمتاع بالمرأة، لأن النّكاح هو في حقيقته عقد شركة بين الرّجل والمرأة القصد منها السّكن والرّحمة وتبادل الحقوق بين الزوجين.

(فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً): أي إذا طابت نفس الزّوجة بإعطاء صداقها كله أو بعضه لزوجها عن طيب خاطر من غير ضرار ولا إكراه فلها ذلك، واستعمل "الأكل" لأنّه الانتفاع الذي لا رجوع فيه لإفادة معنى التّملّك التّامّ. وقد أجاز الفقهاء إعطاء المرأة جميع صداقها لزوجها أخذا بأصل العطايا وبناء على أنه لما قبضته فقد تقرّر ملكها إياه، فيجوز لها أن ترجع عنه فتردّه للزوج كما قضى بذلك سيدنا عمر رضي الله عنه. وفي الموضوع تفاريع مفصّلة في كتب الفقه، والله أعلم.

كيف يُعَامَلُ السّفهاء والصّغار ونحوهم

تحجيرا وعند بلوغ الرّشد

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٩٢٥ / ٦٬٧٦٧