سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ١١٦وقيد لفظ "نسَآئِكُم" بالتي دخلتم بهن، أي لا يحرّمها مجرّد العقد على أمّها بدليل التّفصيل المذكور بعد القيد في قوله تعالى: (فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ): قال القطب -رحمه الله-: "ومن فارق المرأة قبل الدّخول وما يلتحق به حلّت له بنتها وحرمت عليه أمّها، فالعقد على البنت يحرّم أمّها، وإنما يحرّم البنت الدّخول على الأمّ".(1)
ج) - (وَحَلآئِلُ أَبْنَآئِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلابِكُمْ): المقصود بالحلائل: أزواج الأبناء، وجاء التّعبير بالحلائل عوضا عن نساء أبنائكم مثلا للتّنوّع اللّفظي. ويدخل في الأبناء ما كان من الصّلب مباشرة أو بواسطة كابن وابن البنت، ولا يدخل فيه الابن من الرّضاعة، ولا المتبنّى إذ يخرج بالقيد المذكور في الآية: (الذِينَ مِنَ اَصْلابِكُمْ)، لأن تسمية المتبنّى ابنا هو ضرب من المجاز بعد أن أبطل الإسلام التّبنّي. غير أن الأئمة الأربعة يرون تحريم حليلة الابن من الرّضاع لقوله عليه السلام: … "يحرم من الرّضاع ما يحرم من النّسب". وهو ما عليه القول عند مشائخنا.
وبخصوص زوجة الرّبيب يقول القطب-رحمه الله-: "قيل: تحرم على زوج أمّه فتنكشف له".(2)
(1) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، 3/ 185.
(2) 2 - امحمد بن يوسف اطفيش، المصدر نفسه، 3/ 186.