سورة النّساء
الجزء ٤ · صفحة ١٢٤وجمهور العلماء على أن الأمر قد استقرّ على تحريمه، ويرون أنه منسوخ بآية الميراث التي جعلت للأزواج حظا، إذ لا حظّ لنكاح المتعة في الميراث، وقد أكّد النّهي عنه سيّدنا عمر، وكان ابن عباس يفتي به عند الضّرورة، وقيل: إنه أمسك عن الفتوى عندما قيل له: إن فتواك قد سارت به الرّكبان. والذين أجازوه عند الضّرورة اشترطوا فيه ما يشترط في النّكاح من صداق وإشهاد وولّي، وأن المرأة تبين منه عند انتهاء الأجل وأن لا ميراث بينهما إذا مات أحدهما في مدة الأجل، والولد يلحق بأبيه المستمتع.
ومشائخنا مع رأي الجمهور في تحريمه، يقول القطب: "وقال قليل من العلماء: الآية في نكاح المتعة المؤقت إلى أجل لئلا يتكرر مع قوله تعالى: (وَءَاتُواْ النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ). قلت: التّكرار تأكيد ومراعاة للسّياق، لا بأس عليكم أن تزيدوا مالا ويزدن مدة بعد الأجل الأول والأجر الأول. ثم يقول: وقد رجع ابن مسعود وابن عباس عن ذلك. والحق أن الآية لم تنزل في إباحتها وإن نزلت فيها فقد نسخت، ومن عمل بها فإنه لم يصله النّسخ"(1)، والله أعلم.
شروط الزّواج بالأَمَةِ، وعقوبة فاحشتها
أ) - النّص:
/
/
/
//ب) - التّحقيق اللّغوي:
(طَوْلاً): الطّوْل: بفتحة فسكون، القدرة على تحصيل الرّغائب بالمال وغيره، والطُّول: بضمّ الطّاء المقدرة على المنازلة. وتطاول: بمعنى تكلف المقدرة. والمطول: هو حبل الرّسن. (الْمُحْصَنَاتِ): يراد بالأولى النّساء الحرائر، وبالثّانية في وصف الفتيات أي العفيفات. (أَخْدَانٍ): الأخدان: جمع خدن أي الصّاحب في البغاء السرّي أي العشيق، ويطلق على المذكر والمؤنث. (الْعَذَابِ): المراد به الحدّ المقدّر للزاني المحصن وغير المحصن. (خَشِيَ الْعَنَتَ): الجهد والمشقة.
ج) - حول مبنى النّص وأوجه القراءة:
(1) 1 - امحمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير، 3/ 192.