هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣٨

﴿ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ﴾ أي هو رب المشرق والمغرب وقرأ أبو بكر وابن عامر وحمزة والكسائي بالخفض على البدلية من ربك أو من هاء اليه ، وقرأ ابن عباس رب المشارق والمغارب وعنه أن الجر على اضمار حرف القسم والجواب ﴿ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ﴾ كقولك والله لا أحد في الدار إلا زيد وهو شاذ إذ لا نائب عنه فلا ينبغ المصير اليه بل نصير الى البدل في الجر ، ويجوز على الرفع كونه مبتدأ خبره لا إله إلا هو وأشارت الآية أن التبتل لا يليق إلا إلى مالك المشرق والمغرب ﴿ فَاتَّخَذَهُ وَكِيلاً ﴾ الفاء للتفريع على الوحدانية فإن كونه واحداً يقتضي إتخاده وكيلا أي متروكة اليه الأمور وقيل كفيلا بما وعدك من النصر والمعونة و العصمة والتوفيق للشكر والصبر ومن أشغل نفسه بالله لم تدخل عليه الوسوسة ويكون الزيادة وإنما تدخل على الفارغ ولا مطيع لله وهو يطيع هواه وقيل اتخذه ولياً

٦٬٩٣٨ / ٧٬٦٨٠