الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى علي بن يحيى معمر

9 - المعركة المفتعلة

صفحة ٢٨

لقد كان الرجل يقول الغزل وينظم الشعر وينظم ويركع بين يدي المرأة ليحظى بالحب، وبعد هذه المعركة التي انتصر فيها الرجل على المرأة انتصاره الحاسم، وانتقم منها انتقامه القاسي أصبحت المرأة تستجدي الرجل بلغة الغريزة، لغة الغريزة الوقحة التي لا تخشى، وافتح ما شئت من الإذاعات المرئية والمسموعة واستمع إليها تغني وانظر إليها تتحرك، إنك لن تسمع من أغانيها إلا صرخات الغريزة المبحوحة في أحط حالات الهيجان ولن ترى من حركاتها إلا أحط الحركات الخليعة عند شدة الطلب وخشية الحرمان، ولا شك أن هذا اللون إنما يقدم بعد الرقابة والتهذيب، أما ما يقع وراء ذلك فالمرأة المنتصرة أدرى به وأعرف.

ألا ترى معي أيها القارئ الكريم أن الرجل الذي طالب بحقوق المرأة ليوصلها إلى هذا المستوى قد مثل معها في إتقان دور الأعرابي مع إلهه من الحلوى.

٢٨ / ٦٠