الأقانيم الثلاثة أو آلهة من الحلوى علي بن يحيى معمر

12 - التفوق بين الرجل والمرأة

صفحة ٣٧

التَفَوّق بَينَ الرَجُل والمَرأة

في تيار الحملة العنيفة التي تريد أن تعطي للمرأة مكان الرجل في ميدان الحياة والعمل كنت تسمع من حين إلى حين متحدثاً أو كاتباً ذكراً أو أُنثى يزعم أن المرأة أقوى من الرجل أو أذكي أو أشد تحملاً للمشاق أو أنها تتفرق عليه تفوقاً عاماً أو في ميدان من الميادين.

وحكاية التفوُّق هذه يمكن أن ينظر إليها من عدّة زوايا، فتفوق المرأة على الرجل في المواضيع التي خصصتها لها الفطرة، أمر طبيعي وواقعي ولا ينكره إلا مكابر، وتفوُّق الرجل على المرأة في المواضيع التي هيأتها له الفطرة أمر طبيعي وواقعي أيضاً ولا ينكره إلا مكابر.

وتفوُّق المرأة على الرجل في أمور الرجولة أمر باطل لا بدّعيه إلا مكابر، وتفوق الرجل على المرأة في أمور الأنوثة أمر باطل لا يدعيه إلا مكابر.

هذا مسير الفطرة ومسير الواقع ومسير الطبيعة بالنسبة إلى جنس الرجل وجنس المرأة، أما قضية الأفراد الشواذ من الرجال والنساء فهي قضية واقعة أيضاً لا يمكن أن تتكرر ولا يصح أن تعتبر قاعدة تجري عليها نظم الحياة.

قد تتفوَّق امرأة على مجموعة من الرجال في شئون رجالية، وقد يتفوق رجل على مجموعة من النساء في شئون نسوية، ولكن هذا التفوق من الرجل والمرأة لا يزيد عن أن يكون شذوذاً عن قاعدة عامة.

إن الخالق عندما خلق الإنسان جعله من ذكر وأنثى وجعل لكل منه خصائصه التي يمتاز بها عن الآخر، فتنازل أحدهما عن خصائصه ومحاولة التشبث بخصائص الآخر انحراف عن الفطرة وشذوذ عن القاعدة، ومجلية للسخرية.

٣٧ / ٦٠