بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الباب الثالث: في الأنبياء والرسل والملائكة والكتب

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وقع الإجماع على ثبوت تفضيل الرسل لقوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)( 11) ووقع الإجماع أيضاً على أفضلية نبينا عليه الصلاة والسلام على جميع الخلق لأدلة تخصه، ووقع الاتفاق على أن أفضل الرسل من بعده أربعة: إبراهيم خليل الرحمن، وموسى كليم الله، وعيسى روح الله، ونوح نبي الله عليهم الصلاة والسلام، ثم وقع الخلاف في تفضيل بعض هؤلاء على بعض، واعتمد الأكثر الطريقة التي اعتمدها المصنف، ووقف بعض عن تعيين الأفضل منهم، وقال: هذا باب لسنا بحكام فيه، لأن أمر ذلك إلى التوقيف من الشارع، وهو حق، فالتوقف أولى فيما لم يرد فيه نص، وقوله: »فباقي الرسل« أي بعد هؤلاء الخمسة في الفضل باقي الرسل، وعدد الرسل مع هؤلاء الخمسة ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً، أولهم آدم، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم، وقوله: »فالأنبياء« أي بعد الرسل في رتبة التفضيل الأنبياء، وهم الذين أوحي إليهم بشرع لم يؤمروا بتبليغه، فإن أمروا بالتبليغ كانوا رسلاً أيضاً، وعدد الأنبياء على القول المشهور مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً -منهم(12 ) ثلاثمائة والثلاثة العشر- وقوله: »ذوو المقام الأكمل« أي أصحاب المقام الكامل.

١١٧ / ٢٣٦