الباب السادس: في انقسام الكبائر إلى كفر نعيم وجحود
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وثانيها: إن اغتنام أموالهم في الحرب أي إذا كانوا حرباً للمسلمين حلال بخلاف المنافقين فإنه لا يحل غنم أموالهم، و«السبد» في قول الناظم: هو المال، قال ابن وصاف في حله: »وقولهم: ما له سبد ولا لبد، فالسبد: المال ما كان من ذهب وفضة وعاقر، واللبد: الحيوان ما كان من جمال وبقر وغنم وضأن«(7) (انتهى).
وثالثها: حل سبي ذراريهم في الحرب أيضاً إذا كانوا من غير مشركي العرب، وفي الأثر: فإن قال: لأي علة يحل بها سبي الأطفال وهم ممن ليس عليهم ذنب، قيل له: ذكروا في ذلك ثلاثة أوجه: أحدها: ليجروهم إلى الإسلام فيكون ذلك سبباً لدخولهم فيه، وذلك أنفع لهم، والثاني: نظراً بهم حين قتل آباؤهم لئلا يموتوا هزلا(8)، والوجه الثالث: تقوية لبيت المال، والله أعلم (انتهى).
ورابعها: تحريم ذبائحهم إن كانوا غير أهل الكتاب، فلا يجوز لأحد أن يأكل منها.
وخامسها: تحريم مناكحتهم.
وسادسها: تحريم موارثتهم فقوله: «منا لهم» أي: يحرم علينا أن نزوجهم مسلمة وأن نورّثهم من مسلم، وقوله: «وهكذا منهم لنا» أي يحرم علينا أن نتزوج منهم مشركة أو نرث منهم مشركاً، فالحكم في التناكح والتوارث واحد، -كانوا حرباً للمسلمين أو أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون-.