بهجة الأنوار (تحقيق ناصر السيابي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الفصل الأول: في التقية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

واعلم أن الخلاف الجاري في إقامة الحد مع التقية بنحو الزنا والسرقة لا يجري في التقية بنحو قتل النفس، وقطع عضو منها، لأن في الفعل تعلق حق العباد، فيجب عليه القود والقصاص، والخلاف المتقدم آنفاً إنما هو في موجب الحدود التي لم يكن للخلق فيها حق، هذا ما يظهر في تحرير المقام، ثم إني أحسب إني وقفت على حكاية الخلاف في ثبوت القود على قاتل المجبور، ووجهه إن القود قد اختلف فيه، هل هو حد أم حق؟ فعلى القول بأنه حد يسقط بالشبهة ولا يسقط على القول بأنه حق للعباد(9 )، والله أعلم.

---------------------------------------

(1 ) النحل/106.

( 2) آل عمران/28.

( 3) في: ب (لأمتي) بدلاً (عن أمتي).

( 4) أخرجه ابن ماجه، ك الطلاق، ب16، ح2043، عن أبي ذر، وح2044، عن أبي هريرة، وح2045 عن ابن عباس بألفاظ مختلفة، ج1، ص659.

(5 ) ساقطة في: ب.

(6 ) أخرجه الحاكم في المستدرك: 2/357، وابن جرير الطبري في جامع البيان: 14/182، كلاهما عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه.

(7 ) في: م (لبعضهم).

( 8) أورده الزيلعي في نصب الراية: 3/333، (دار إحياء التراث العربي) والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 9/303، والعجلوني في كشف الخفا: 1/73، وابن حجر في تلخيص الجبر (مكتبة ابن تيمية - القاهرة): 4/63، والمتقي الهندي في الكنز ح12957، 12972.

(9 ) ما بين المعقوفين ساقط من: ب.

---

٢٢٩ / ٢٣٦