سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوادث المرور وأحكام السير

الجزء ٣ · صفحة ٢١

بجانب هذا فإنني أقترح بأن تفرض عقوبة صارمة على من يقع في أي مخالفة من هذه المخالفات، وأن لا تقبل شفاعة شافع يشفع له، ولئن كان تبين من الإنسان أنه مستهتر غير مبال بحياته وغير مبال بحياة الآخرين ففي هذه الحالة يُحمل إن وقع منه حادث على حكم قتل العمد فلا مانع من القصاص، بل لا مانع من أن يطبق عليه الحد الشرعي الذي يدل عليه قول الله تبارك وتعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا .... إلى آخر الآية الكريمة) (المائدة: من الآية33)، لأن في قتل من كان كذلك حفاظاً على حياة الآخرين، وقد قلت بهذا أكثر من مرة، وأبديت هذا الرأي للمسئولين، والله تعالى المستعان.

السؤال (2)

يعني أنتم ترون أن هؤلاء يؤخذ منهم القصاص ..

الجواب:

هؤلاء لئن كانوا مفسدين في الأرض يقتلون البريء هم يطبق عليهم القتل حدا.

السؤال (3)

معنى ذلك أنه إذا وقع حادث وكان الإنسان متسبباً فيه وقتل الآخرين يعتبر قتلاً عمداً؟

الجواب:

إذا كان مستهتراً غير مبالٍ، إذا عرف منه الاستهتار.

السؤال (4)

إذا وقع من الإنسان هذا الأمر هل له توبة؟

الجواب:

توبته أن يؤدي الحقوق للآخرين، وأن يقيل نفسه، وأن يتوب إلى الله توبة نصوحاً من أعماق قلبه.

السؤال (5)

ذكرتم بعض الصور في هذه الحوادث إذا كان الإنسان متجاوزاً في الاتجاه المعاكس لسيارة أخرى لكن ماذا عن السرعة نفسها، الذي يقود سيارته بسرعة؟

الجواب:

أنا قلت من أول الأمر بأن أي إنسان يقود سيارته بطريقة لا يتمكن معها من السيطرة عليها فيما لو طرأ أي طارئ فإنه في هذه الحالة ناحر منتحر، عندما يقود سيارته بسرعة بحيث لا يتمكن من السيطرة عليها لو انفجر شيء من أطرها أو لو كانت دابة تمر بين يديه لا يستطيع أن يملك هذه السيارة و يسيطر عليها أو نحو ذلك في هذه الحالة عندما يسرع مثل هذه السرعة يعتبر ناحرا ًمنتحرا.

١٬٠٠٧ / ١٬٣٦٠