سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوادث المرور وأحكام السير

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

مهما كانت المقاييس الفنية ولكن على الإنسان أن يكون محافظاً على سلامته ومحافظاً على سلامة الركاب معه ومحافظاً على سلامة المشاة في طريقه ومحافظاً على سلامة أصحاب المركبات الأخرى سواء قائدو هذه المركبات والراكبون فيها. على أي واحد أن يحرص على المحافظة على سلامة الجميع، ومن لم يحافظ على سلامة الجميع فهو مسئول أمام الله تعالى مهما كانت هذه المقاييس الفنية لا عبرة بها وإنما بجانبها الإنسان آتاه الله تبارك وتعالى عقلاً وجعل هذا العقل مناط تكليفه فهو عليه أن يستخدم عقله في سلامته وفي سلامة من هو مسئول عن سلامتهم.

السؤال (25)

القضاء والقدر لغة يتحدث بها كل من يقع في مثل هذه الحوادث فبماذا يجاب على هؤلاء؟

الجواب:

كل شيء بقضاء وقدر حتى لو قتل إنسان إنساناً فإنه لم يقتله إلا بقضاء وقدر، ولو زنا زانٍ والعياذ بالله لم يزن إلا بقضاء وقدر، ولو شرب أحد الخمر فإنه يشربها بقضاء وقدر، آكل الربا إنما يأكله بقضاء وقدر، كل معصية يرتكبها الإنسان يرتكبها بقضاء وقدر، لكن لا يعني ذلك إعفاء الإنسان عن المسئولية.

الله تبارك وتعالى الذي خلق هذا الوجود هو خبير بكل ما يجري، وخبير بكل ما سيقع في هذا الكون، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، فهو سبحانه وتعالى يعلم طوايا النفوس قبل أن تُخلق هذه النفوس، ويعلم الدوافع التي تدفعها إلى الخير والدوافع التي تدفعها إلى الشر، ويعلم مدى استجابة هذه النفوس واستجابتها للشر، ولكن مع هذا كله فإن الله تبارك وتعالى آتى الإنسان اختياراً، وكل أحد يرى الفرق بين حركته الاختيارية وبين حركته الاضطرارية، فعندما يحرك يده باختياره يجد أن تلك الحركة مخالفة للحركة التي تقع لليد اضطراراً.

١٬٠١٦ / ١٬٣٦٠