الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)
الجزء ٣ · صفحة ٣٦إنا وإن مالت دواعي الهوى … وأنصت السامع للقائل
لا نجعل الباطل حقاً ولا … نلظ دون الحق بالباطل
نخاف أن تسفه أحلامنا … فنخمل الدهر مع الخامل
فهو لا يخاف عقاباً من الله، ولكنه يخاف أن يسفه حلمه، وأن يخمل في طيات الدهر مع الخاملين بحيث لا يذكر إلا بهذه الحالة النذلة الخطيرة وهكذا.
ومن المعلوم أن الإنسان إذا صدق وتحرى الصدق ولم يعثر على كذب منه اطمأن الناس إلى قوله ووثقوا بحديثه وكان أيضاً موضع الثقة حتى في أمانته لأن الصدق يدعوه إلى الوفاء بالأمانة أما إذا كان كذابا فإن الأمر يكون بخلاف ذلك، ومعنى هذا أنه مع وجود الكذابين في المجتمع يصبح الناس في قلق من أمرهم لا يثقون بأحد، يتحدث الإنسان وهو صادق ولكن لا يوثق به لأجل أنهم اعتادوا الكذب منه.
من أجل ذلك عندما سأل هرقل أبا سفيان عن خصال النبي صلى الله عليه وسلّم كان مما سأله عنه هل كنتم تتهمونه بكذب قط؟ فقال له: لا. ولما أخذ يحدد الموقف من بعد قال قلت لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، أي لا يمكن أن يكون قد ترك الكذب على الناس ومع ذلك يكون يكذب على الله تبارك وتعالى، فهذا مما يدل على أن الصدق ركيزة يلتف حولها الذين يربئون بأنفسهم عن النذالات وأنه ركيزة الطمأنينة والثقة في المجتمع بخلاف الكذب، فلذلك يؤمر الإنسان أن يكون متحرياً للصدق في جميع حديثه، وأن يكون متجنباً للكذب، والله تعالى المستعان.
السؤال (2)
سماحة الشيخ ذكرتم في كتاب (التحذير من كذبة إبريل) عندما تحدثتم عن كذبة إبريل أن هذه الكذبة انتشرت في أوساط بعض المسلمين نتيجة الضعف الفكري والثقافي والإيماني ونتيجة الانحطاط الحضاري وذكرتم في الوقت نفسه أن هذه الكذبة أصلها كان بسبب سقوط غرناطة، ماذا يعني هذا بالنسبة للمسلمين؟
الجواب: