الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)
الجزء ٣ · صفحة ٣٩ونحن نرى أن الرسول صلى الله عليه وسلّم ربى هذه الأمة على الاعتزاز بمواريثها وبأفكارها وبتاريخها وبكل قيمها وفضائلها، رباها على اعتزازها بصلتها بالله تبارك وتعالى، فلذلك كان يحذر هذه الأمة من التأثر بأي شيء مهما كان حتى في الأمور العادية، هو نفسه صلى الله عليه وسلّم كما جاء ذلك عنه.
كان من شأنه عندما يدفن ميتاً أن يقوم ويظل قائماً في حال دفن الميت، ولكن بينما كان قائماً صلى الله عليه وسلّم وكان أصحابه قياماً مر بهم أحد أحبار اليهود وقال: هكذا نصنع. فقعد النبي صلى الله عليه وسلّم وأمر أصحابه بالقعود وقال: خالفوهم خالفوهم. هذا لئلا يتأثر المسلم في سلوكه لأن التأثر في السلوك يؤدي إلى التأثر في العبادات ويؤدي إلى التأثر في العقيدة ويؤدي إلى التأثر في الشخصية الإسلامية بحيث تصبح شخصية متزعزعة، ومن تقهقر خطوة واحدة تقهقر بعدها خطوات.
لذلك كان المسلم مأموراً أن لا يتقهقر أبداً أمام أي تيار من التيارات، وأن يظل صامداً متمسكاً بإيمانه حريصاً على عبادته لربه، وحريصاً على تميزه في أعماله وأقواله في عقيدته وتصوراته، في عاداته وعباداته، في سلوكه وأخلاقه، في مظهره ومخبره لئلا يكون هذا المسلم إمعة يقاد فينقاد ويدعى فيستجيب، وإنما يؤمر أن يكون هو المؤثر على الآخرين، وهكذا يجب أن يكون المسلمون جميعاً.
السؤال (3)
هنالك من الناس من يمارس الكذب دون أن يشعر أو قد يشعر بذلك ولكن يلتمس لنفسه عدداً من الأعذار من هذه الصور منسقو المدارء، فالمنسق دائماً ما يخبره المدير بأن يرد على الاتصالات فيقول لهم أن المدير ليس موجوداً، فالمنسق يقول أنا في حيرة إذا رفضت كلام المدير سأتعرض لمشكلة وإذا قلت للناس هكذا أكون قد كذبت، فما الحكم؟
الجواب: