الموضوع: الكذب و (كذبة إبريل)
الجزء ٣ · صفحة ٤٠أولاً قبل كل شيء هل بهذا يحجب الناس عن المصالح، أما إذا كان يحجب الناس عن مصالحهم فذلك غير جائز لأن المدير وغيره مسئول عن قضاء حاجات الناس التي كلف بقضائها في حدود مقدرته.
أما إذا كان هذا المدير يطالبه الناس بما ليس في وسعه، بما لم يكن قادراً عليه بحيث يطالبونه بالخروج عن صلاحياته وتعديها إلى صلاحيات غيره مثلاً وكان في إخبارهم بأنه موجود إحراج فبإمكانه أن يقول هو غير موجود ويعني أنه غير موجود أمامه في مكتبه الذي هو فيه لأن المدير يكون في مكتبه ومنسقه يكون في مكتبه، فبإمكانه أن يوري (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب)، أي يستعمل هذه المندوحة بهذا القصد من غير أن يقصد بذلك الكذب على الناس إن كان ذلك ليس مساعدة لهذا المدير على ممطالته للناس وعدم قضائه مطالبهم ومصالحهم التي نيطت به، إن كان يطالب بما لم ينط به فنعم للمنسق أن يتعاون معه بهذا الاسلوب مع هذه النية.
السؤال (4)
المعاريض هل لها ضوابط معينة؟
الجواب:
المعاريض أن يكون الكلام محتملاً لمعنى صحيح مع قصد ذلك المعنى الصحيح الصائب الذي لم يخرج عن الكذب، كما يقال إن رجلاً أبصر رجلاً فقال له أحد الناس أتعرف هذا؟ قال له: نعم، إن له قدماً وبيتاً، يريد بقدمه القدم الذي يطأ به، ويريد بالبيت البيت الذي يسكنه.
السؤال (5)
بعض الموظفين يتعرضون لإحراجات فربما تؤدي إلى فصلهم أو معاقبتهم أو خصم رواتبهم فيضطرون – كما يقولون _ إلى الكذب تلافياً لهذه المشكلة، فهل يجوز ذلك؟
الجواب:
أنا لا أعرف ما هي هذه الإحراجات، هل هم أساءوا، فإن كانوا أساءوا وخرجوا عن طريق الحق وغشوا الجهة التي يشتغلون فيها ويعلمون بها فذلك بطبيعة الحال غير جائز لأن على الإنسان أن لا يكون غشاشاً، أن يكون أميناً في أقواله وفي أعماله، أما إذا كان ذلك بخلاف هذا فإن للإنسان فيما هو حق له أن يستعمل الاسلوب الذي يرضي به الناس وفي نفس الوقت لا يسخط الله تبارك وتعالى.