الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٥٦((أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة في الحرب وأقوى المكيدة على العدو، وأوصيك ومن معك من الأجناد بأن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، فإن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا، واعلموا أن في سيركم عليكم من الله حفظة يعلمون من تفعلون فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يُسلّط علينا فرب قوم سُلّط عليهم من هو شر منهم كما سُلط على بني إسرائيل إذ علموا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم أسأل الله ذلك لي ولكم)).
بهذا انتصرت هذه الأمة، وتمكنت من إظهار كلمة الحق، وإعلاء دين الله تعالى حتى ظهر في مشارق الأرض ومغاربها على الدين كله ولو كره المشركون، والله تعالى المستعان.
السؤال (2)
ترجع كثير من الآيات ما يصيب المسلمين إلى أنفسهم فمثلا في غزوة أحد عندما أصيب المسلمون وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم الآية ركزت على ما اقترفته أيدي المسلمين (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) (آل عمران: من الآية165) والآية هنا لم تلتفت إلى العدو الآخر أو إلى الغير الذي داهمهم إنما ركزت على النفس، فهل يعني هذا أن المسلمين عليهم بداية قبل أن ينظروا إلى غيرهم أن ينظروا إلى أنفسهم؟
الجواب: