الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٥٨هذا مع أن علينا إدارك ماذا يتربصه بنا الآخرون، هذه هي الحقيقة التي اخبر بها القرآن، الله تبارك وتعالى يقول (إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) (الممتحنة:2)، هذه هي حقيقة العدو، عدو المسلمين أياً كان. هذه هي حقيقته التي لا يمكن أن ينفك عنها. فعلى المؤمنين أن يدركوا ذلك، وأن يحرصوا دائماً على أن لا يجد عدوهم ثغرة يلج إليهم من خلالها.
السؤال (3)
ما حكم العمل مع أناس غير مسلمين بالرغم من وجود فئة قليلة منهم مسلمة؟
الجواب:
العمل لا يمنع إن كان عند غير المسلمين ولم يكن فيه ضرر على المسلمين ولا غيرهم، بحيث لا يضر أحداً من الناس.
العمل فيما يعود بالمصلحة على الناس مطلب شرعي، واستجابة لسنن الكون ونواميس هذه الحياة، فالإنسان لا يمنع من أن يعمل مع غير المسلمين وهذا حصل، النبي صلى الله عليه وسلّم كانت بينه وبين غير المسلمين عقود في المعاملات، من ذلك بينه وبين اليهود في خيبر من عقد المساقاة التي حصلت بينه وبينهم، وإن كانوا هم يعملون في ظل توجيهات النبي صلى الله عليه وسلّم إلا أن هذا لا يمنع أيضاً أن يكون المسلم كما حصل في عهود الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عندما عمل المسلمون عند غير المسلمين في الوقت الذي كانوا فيه يختلطون بغير المسلمين، ما كان هنالك ما يمنعهم من العمل عندهم على أن لا يكون في هذا العمل أي إضرار بالدين ولا بالدنيا.
السؤال (4)