الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٥٩لي زميلة في الدراسة وقعت في مشكلة وأريد أن أعرف هل هي أخطأت أم لا وهي تدرس في كلية خارج السلطنة، حدث معها سوء تفاهم مع زميلتها في السكن وكانت زميلتها هي المخطئة، وعندما رفضت مساعدتها في ظلمها قررت أن تنتقم فاتصلت بأخ زميلتها وقالت له: إن أختك تكلم شخصاً في الهاتف. مع أنها كلمته فقط مرة واحدة. وقالت له: أنا لا أريد أن أخوض في كلام مع الرجال وإن أردت خطبتي فعليك أن تتجه إلى أهلي. فهذه الزميلة نقلت الكلام على أنها تريد إحداث فتنة مع أخيها بأنها تكلم الشباب وتقيم علاقات مع الرجال، فقام أخوها بفصلها من الكلية وضربها وإهانتها وجعلها كالخادمة ولم يستمع إلى حججها. فهل يعتبر الأخ مخطئاً هنا، وكيف تحل مثل هذه المشكلة؟
الجواب:
الله تبارك وتعالى أمر المسلم أن لا يندفع وراء ما ينقل إليه، أمره بأن يتثبت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) (الحجرات:6)، وهذا الذي يقع فيه الذين يتسرعون ويتلقون كل ما ينقل إليهم من أي أحد بحيث تثار عواطفهم فيستجيبون لنداء العاطفة، ولا يستجيبون لنداء العقل والحكمة، لا يحكمون العقل في عواطفهم، بل يحكمون عواطفهم في عقولهم، هذه خطورة ويترتب على ذلك ما يترتب من أسباب الندم، فهو أخطأ في ذلك خطأً بيّنا، وقد كان عليه أن يتبين وأن يتثبت، وأن يحاول أن يعرف الحقيقة، وأن يمحص هذا الأمر إلى أن يصل هذه الحقيقة.