سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

واحدة من الدولتين، إنما ذلك لأجل أن تخرج هذه الأمة من التقوقع وأن لا تكون أمة جامدة، بل لأجل أن تكون أمة منطلقة، أمة تهتم بالإعلام وقضاياه وأحداثه.

فإذاً الداعية المسلم اليوم هو بحاجة إلى أن يكون على بينة من الأمر، بأن يكون على بينة مما يجري في العالم من المشكلات سواء كانت هذه المشكلات مشكلات سياسية أو كانت مشكلات عسكرية أو كانت مشكلات اقتصادية أو كانت مشكلات اجتماعية أو مشكلات أدبية وفكرية إنما يجب على الأمة أن تكون على بينة من هذا الأمر، وعندئذ يكون الذي يوجّه الخطاب الإسلامي على معرفة بما يجري في هذا العالم.

نحن نرى كيف تتهاوى الأنظمة البشرية، نرى كيف تهاوت الشيوعية، المسلمون عليهم أن يقدموا الحل لهذه الإنسانية بعد أدركوا أن الشيوعية التي كانوا يحلمون بها ويظنونها الفردوس المنشود الذي ينشدونه ليست بشيء، وأنها تحولت إلى جحيم لا يطاق. والشيوعية على أي حال هي تركع أمام عدوتها الرأسمالية لأجل استجداء الحل وأنى لها أن تجد الحل، مع أن الشيوعية نفسها ما كانت إلا ردة فعل للظلم الرأسمالي.

فإذاً الحل إنما هو في الإسلام دين الله تعالى الحق، فعلى المسلمين أن يقدّموا هذا الحل الإسلامي، وأن يوضحوا الخطاب الإسلامي، وأن يبيّنوا عدالة الإسلام. الإنسانية اليوم تنشد العدل.

١٬٠٦٤ / ١٬٣٦٠