الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى
الجزء ٣ · صفحة ٧٩متى وجد العدل إلا في ظل الإسلام الحنيف، الإسلام الحنيف جسّد العدل تمام التجسيد عندما كان الخليفة المسلم يقف أمامه ذمي من غير المسلمين، يقف أمامه ليحاكمه، وعندما تكون البينة غير موجودة عند الخليفة يُحكم لصالح الذمي على الخليفة مع أن الذمي في الحقيقة كان غير محق في دعواه ولكن العدالة الإسلامية لا فرق فيها بين هذا وذاك، الله تبارك وتعالى ينزل في كتابه الكريم ما يفرض على العدالة من غير تفرقة بين عدو وصديق وما بين حبيب وبغيض فالله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا) (النساء: من الآية135)، ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) (المائدة: من الآية8).