الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى
الجزء ٣ · صفحة ٨٠ونرى من عدالة الإسلام التي تتجسد في القرآن الكريم أنه عندما وقعت حادثة بحيث سرقت درع على أحد من الناس، وهذه الدرع أراد الذين تعصبوا للسارق عندما كاد ينكشف أمره عندما أرادوا أن يبرءوا ساحته وأن يلصقوا هذه التهمة برجل بعيد عن الإسلام بيهودي، ورموا الدرع في بيت يهودي، فما كان إلا أن نزل قرآناً يتلى في الصلوات وفي غيرها فيه تبرئة لساحة اليهودي المتهم وتشديد على أولئك الذين تآمروا، الله تبارك وتعالى أنزل كم من آية في كتابه من أجل هذه القضية (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيماً * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً * وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) (النساء:105 - 108)، إلى قوله (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (النساء:113)، هذه الآيات كلها نزلت من أجل تبرئة ساحة يهودي مما رمي به، هذا يدل على عدل الإسلام. فإذاً مثل هذا المنطق ينبغي أن يكون الدعاة المسلمون على بينة منه وبصيرة منه بحيث يقدّمون هذا.