الموضوع: الأحداث الراهنة وأسئلة أخرى
الجزء ٣ · صفحة ٨١أين توجد هذه العدالة إلا في الإسلام دين الله تعالى الحق الذي نعمت الإنسانية في ظله وأدركت أنها تعيش عيشة فيها المساواة ما بين جميع أفرادها لا فرق بين أحد وآخر الكل ينعم بالحرية، والكل ينعم بالراحة، والكل ينعم بالطمأنينة، والكل ينعم بالأمان والكل ينعم بالعدل.
السؤال (7)
ذكرتم أن الداعية المسلم يجب عليه أن يكون مطلعاً على العصر وقضاياه ومشكلاته وأخباره وكل تقلباته، قد يطلع الداعية على هذه الأمور كلها ولكنه لا يحسن التعاطي معها، أو تختلف وجهات نظر الدعاة في التعاطي مع مثل هذه المشكلات، فما الزاوية التي ينظر من خلالها المسلم إلى هذه القضايا وكيف يتعاطى معها؟
الجواب:
الدعوة إنما يجب أن تكون وفق ما وجّه القرآن الكريم، الدعوة لا تكون عشوائية وإنما تكون دعوة بالحكمة الله تبارك وتعالى يقول (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل:125)، والحكمة هي وضع الشيء موضعه، ولا يمكن للإنسان أن يضع الشيء موضعه إلا عندما يكون على بصيرة من أمره بحيث إنه من حيث الأحكام يتقن أحكام هذه الأمور التي يضعها في مواضعها، فإن لم يكن خبيراً بأحكامها تعسف في وضعها وفي ترتيبها، والدليل على ذلك قول الله تبارك وتعالى (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) (يوسف: من الآية108)، فلا بد من أن يكون الداعية إلى الله على بصيرة، ومن البصيرة أن يكون عارفاً بما يدعو إليه وعارفاً بالقضايا التي يتناولها بحيث يراعي أولوياتها فيقدم الأهم على المهم، ويقدم المفروض على المندوب، ويقدم الأشد على الشديد وهكذا يراعي أولويات القضايا.