سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٩١

فالإنسان إذا كلف بشيء من شرع الله تعالى وقدر على بعضه ولم يقدر على بعضه فإنه يأتي بما قدر منه، ويسقط عنه التكليف فيما عجز عنه، ومن هذا الصلاة مثلاً، فالصلاة يؤمر بها القادر أن يأتيها مستوفية لجميع أحكامها بحيث تكون مستوفية لأركانها ومستوفية لشروطها ومستوفية لوظائفها، ولكن عندما يكون غير قادر على ذلك فإنه يسقط عنه الواجب فيما عجز عنه، ومن ذلك لو كان قادراً على الضوء مثلاً فإنه لا يجوز له أن يصلي إلا وهو متوضئ وضوءاً كاملاً، لكن إن عجز عن الوضوء ففي هذه الحالة ينتقل الواجب عنده من الوضوء إلى التيمم، فإن عجز عن كلتا الطهارتين سقطتا عنه جميعاً.

وكذلك مثلاً لو نظرنا إلى العاجز عن الإتيان بأعمال الصلاة، فالقادر على الإتيان بأعمال الصلاة يكلف بها مستوفية لجميع أعمالها، بحيث يأتي فيها بالقيام والركوع والسجود والقعود، ويأتي فيها بالقراءة المشروعة والأذكار المشروعة، أما إن كان عاجزاً عن شيء من ذلك فإنه يسقط عنه ما كان عاجزاً عنه، فمن عجز عن القيام سقط عنه ركن من أركان الصلاة وهو القيام وكان عليه أن يصلي قاعداً، إن عجز عن القعود أمكنه أن يصلي بقدر مستطاعه، فإن كان يستطيع أن يصلي مضطجعاً على الجانب الأيمن مستقبلاً للقبلة المشرفة فليفعل، فإن عجز عن استقبال القبلة سقط عنه فرض استقبالها وصلى كما أمكنه، وهكذا بالنسبة إلى كل واجب في الصلاة من الركوع والسجود وغير ذلك، وكذلك القراءة إنما يأتي الإنسان بما كان قادراً عليه، أما ما كان عاجزاً فإنه يسقط عنه، والله تعالى أعلم.

السؤال (3)

ما هي صفات المعوق ذهنياً الذي تسقط عنه التكاليف كالذي لا يستوعب ما يجري حوله او كان فاقداً للذاكرة؟

الجواب:

١٬٠٧٧ / ١٬٣٦٠