الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٩٧ومهما يكن فإن الإنسان الذي يحس بعظمة الله تبارك وتعالى من خلال نظرته إلى الكائنات ويحس بنعمته سبحانه وتعالى تغمره من خلال نظرته إلى ما سهّل له في خلال الكون فإنه يكون موصولاً بربه، فالإنسان يُطلب منه أن يمعن فكره في هذه الحقائق ليدرك أنه أفقر ما يكون إلى الله سبحانه وتعالى في جميع أحواله فهو تبارك وتعالى يقول مذكّراً لعباده (قُتِلَ الأِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ * مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ * كَلا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ * فَلْيَنْظُرِ الأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ) (عبس:17 - 32).