سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

ثم تأتي بعد ذلك الحاجة إلى الماء ثم تأتي بعد ذلك الحاجة إلى الطعام وهكذا يبين الله تعالى (فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) كيف يُسر هذا الطعام، مر بمراحل كثيرة (أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً * ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً * فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً * وَحَدَائِقَ غُلْباً * وَفَاكِهَةً وَأَبّاً * مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ)، من الذي يسّر ذلك، من الذي أنزل هذا الماء، لو أن الله سبحانه وتعالى أمسك قطر السماء من يستطيع أن ينزل ما أمسكه الله تعالى؟ لو أن الله تعالى جعل هذه الأرض تتشقق وتغور المياه التي فيها إلى أبعاد لا يمكن أن يتوصل إليها الإنسان من الذي يستطيع أن يسترد هذا الذي ذهب الله به (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَاتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) (الملك:30).

فإذاً هذا كله مما يدعو هذا الإنسان إلى أن يكون كثير الاعتبار بهذا كله شاكراً نعمة الله تعالى عليه، يحس ويشعر في جميع أحواله أن نعم الله تعالى تغمره لا يستطيع أبداً أن يفي بأقل جزء من أقل نعمة من هذه النعم ولو وقف حياته كلها على طاعة الله وعبادته من أولها إلى آخرها فكان لسانه ذاكراً دائماً لربه وكانت كل جارحة من جوارحه تعمل بطاعة الله لما استطاع مع هذا كله أن يفي بشكر أقل نعمة بل أقل جزء من أقل نعمة من هذه النعم العظيمة، والله تعالى المستعان.

السؤال (10)

في فترة من الفترات الماضية غزت بعض النظريات عقول المسلمين لكن التهمة الموجهة إليها هي أنها نظرية وليست حقيقة ومع ذلك أحدثت أثراً في نفوس بعض المسلمين الهشة، الآن بعض هذه النظريات تحول إلى حقيقة، كالاستنساخ، استنساخ بشر من بشر أو حيوان من حيوان. وفي الأيام الأخيرة تمكن فريق ياباني من تلقيح بييضة أنثى فأر ببييضة أنثى فاستطاعوا بذلك أن تحمل تلك الأنثى بعشرة فئران.

١٬٠٨٥ / ١٬٣٦٠