سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام (التفاؤل وأسئلة أخرى)

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وكنا نأمل بأن تؤتي الدعوة ثمارها وأن يرجع الناس إلى دينهم، وأن يفيقوا من سكرتهم، وأن يعودوا إلى رشدهم وصوابهم، وبحمد الله حصل ذلك فعلاً. فكثير من الناس بعدما غرقوا في سكرة الهوى وكانوا لا يلتفتون إلى هذا الدين انقلبوا إلى خلاف ذلك، فكم من أحد كان شيوعي المبدأ ملحداً في تصوره وعقيدته وفكره، لا يؤمن بالله تبارك وتعالى ووجوده فضلاً عن أن يؤمن بالرسول أو يؤمن بالقرآن أو يؤمن بأحد من رسل الله وإذا بالأمر ينقلب إلى خلاف ذلك، هؤلاء جاء عليهم يوم وإذا بهم يفيقون من هذه السكرة التي وقعوا فيها ويعودون إلى رشدهم، كم أدركنا من أناس من هؤلاء النوع، وأذكر في يوم من الأيام كان أحد من الناس يتحدث عن انهيار الشيوعية وهذا قبل أكثر من ثلاثين عاماً من الآن، كان يتحدث عن الشيوعية وأنها ستنهار ولا شك، وإذا بأحد الحاضرين هناك ممن أعجب بما كان عليه وضع الناس في ذلك الوقت من الضلال والانحراف يسخر من هذا ويشيع مثل هذا الكلام لأجل السخرية والتندر به، ولم يلبث وقت طويل حتى تهاوت الشيوعية، وإذا بجورباتشوف نفسه يعلن في إحدى الفضائيات في بريطانيا عندما سئل هل يمكن أن تستمر الشيوعية في فيتنام وفي الصين، يعلن أنها لا يمكن أن تبقى، قال: كلا. فقيل له: وما البديل؟ فقال: (لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الاشتراكية ولا في الديمقراطية وإنما هو في نظام آخر فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة).

ما هي الحضارة الجديدة؟ لا ريب أنها حضارة الإسلام. هذا أمر مقطوع به وإلا فأي حضارة يمكن أن تقدّم لهذه الإنسانية التعيسة حلاً لمشكلتها ورفعاً لمعضلتها، إنما الحضارة هي حضارة الإسلام لا غير.

١٬١١٥ / ١٬٣٦٠