الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٥١فقالت يا رسول الله إني حائض. فقال لها: ليست حيضتك في يدك. وكان صلى الله عليه وسلّم يتعرق اللحم، ويضع فاه حيثما وضعت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فاها، وكذلك يشرب من الموضع الذي شربت منه في حالة كونها حائضا، وكان صلى الله عليه وسلّم بنفسه أيضاً يصلي في الثوب الذي يواقع فيه أهله، كما كانت أمهات المؤمنين يصلين في الثوب الذي يحضن فيه، ما كان ذلك داعياً إلى اعتبار أن ذلك الثوب متنجس بسبب ما يصيبه من عرق المراة الحائض، لا، لأن الحائض ليست هي نجسة، وإنما هي متلبسة بحدث أكبر، والحدث الأكبر هو ما يوجب الغسل فالجنابة والحيض والنفاس كل منهما حدث أكبر يوجب الغسل، كما أن الحدث الأصغر أيضاً ما أوجب الوضوء، ولكن لا يعني ذلك نجاسة هذا الذي وجب عليه الغسل أو وجب عليه الوضوء.
فالأعضاء التي يغسلها الإنسان في وضوئه هذه الأعضاء ليست بها نجاسة، وإنما هذا الغسل غسل تعبدي، هذا أمر تعبدنا الله تعالى به لا نعلم حكمته، وإنما علينا أن نسلّم لأمر الله سبحانه وتعالى، ولذلك لم يكن بد من النية عندما يقوم الإنسان إلى هذه الأعمال لأنها أعمال تعبدية غير معقولة المعنى.
لذلك لو صافحت المرأة ذا محرم منها وهي حائض أو نفساء أو جنب فإن ذلك لا يؤثر على وضوئه شيئاً، والله تعالى أعلم.
السؤال (18)
كيف تكون الصلاة راحة للنفس وطمأنينة للقلب؟
الجواب:
هذا يتحقق عندما يؤدي الإنسان الصلاة على النحو الشرعي الذي شرعه الله تبارك وتعالى، فالصلاة المطلوبة أن تكون عبادة لا أن تكون عادة.