الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢فصلاة الذي يصلون على أنها عادة ألفوها ورثوها من آبائهم وأجدادهم ليس لها هذا الأثر، ليس لها سلطان على النفس، وليس لها أثر في حياة صاحبها، لأن هذه الصلاة فارغة من معناها، إذ هي ليست عبادة، الصلاة أم العبادات، ولذلك هؤلاء قد يصلي أحدهم وهو في شيخوخته وإذا به يلعب في صلاته كما يلعب الطفل عندما يحاول أن يقلد أباه في صلاته، هذه الصلاة لا تعدو أن تكون عادة من العادات.
أما الصلاة التي هي عبادة فهي أيضاً تنقسم إلى قسمين، تنقسم إلى روح وتنقسم إلى جسم، فجسمها هو هيئاتها وما يأتيه المصلي فيها من حركة وذكر لله تبارك وتعالى هذا هو جسم الصلاة، ولكن ذلك لا أثر له إلا عندما تكون هذه الصلاة متلبسة بروحها، فروح الصلاة هو الخشوع.
١٬١٣٨ / ١٬٣٦٠