الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤فالصلاة إنما تؤثر عندما تؤدى على النحو المشروع، ولذلك نحن نرى في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على أن المحمود في الصلاة إنما هو إقامتها والمحافظة عليها والخشوع فيها، فلم يأت أمر بالصلاة بلفظ (صلوا) في كتاب الله بل (أقيموا الصلاة) (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) (البقرة: من الآية238)، الله تبارك وتعالى أيضاً يقول (إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (المعارج:19 - 34).
هذه الأوصاف كلها ابتدأها أولاً بالمداومة على الصلاة (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ)، واختتمها بالمحافظة على الصلاة.