سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: القرآن الكريم والصيف

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

مما يعرف عن الكثير من الطلبة أنهم يكرهون المدارس نظراً لارتباطها بالعقاب والمحاسبة والاختبارات والخشية من الإخفاق وغيرها من الأمور، فهذه الأشياء تجعلهم يكرهون المدرسة ولا يحبوها، وشيئاً من هذا يطبق في بعض مدارس القرآن الكريم في الفترة الصيفية مثلاً، فيدفع ذلك الطالب إلى أن يكره تعلم القرآن الكريم، ما هي الطريقة المثلى التي تنصحون بها المدرسين بحيث يحببون الأبناء إلى القرآن الكريم؟

الجواب:

أولاً قبل كل شيء أنا لا أقول بأني لا أحبذ المحاسبة.

لماذا لا يحاسب؟ إنما يجب أن يحس هذا الناشئ بأنه لا يمكن أن يستوي المستقيم والمنحرف، ولا يمكن أن يستوي الجاد واللاعب، ولا يمكن أن تتعادل كفة الناجح والفاشل، كل واحد يُنزل مُنزله ويعطى حقه، هذا الذي نجح يجب أن يحس بأنه قُدّر لنجاحه وقُدّر لاجتهاده وقُدّر لحرصه وسباقه في مجال الطلب والتحصيل، والذي فشل أيضاً ينبغي أن يحس بأنه إنما فشل وأخفق بسبب كسله وبسبب عدم اجتهاده، فلكل نصيب وإن كانت الحظوظ مقسومة، ولكن تأتي الحظوظ أيضاً مرتبطة بالجد كما يقول الشاعر:

بجَدٍ لا بجِدٍ من مُجِدٍ *** وهل جَدٌ بلا جِدٍ بمُجدي

الجَد وهو الحظ لا يجدي إلا بالجِد أي بالاجتهاد، فلا بد من أن يكون مع الجَد جِد، لأنه إن لم يكن هنالك جِد فإن الجَد يُخفق.

فلذلك أنا أؤيد لكن بطريقة الترغيب لا بطريقة الترهيب فحسب، لا بد من أن يكون هنالك ترغيب، وأن يبين للناس كيف يتفاوتون في الغايات بقدر ما يتفاوتون في السبق، فالذي يحرص على أن يكون أسبق فيحرز قصبات السبق يصل إلى الغايات التي لا يصل إليها أولئك الكسالى الذين يأتون أواخر الناس في مجال السبق، فهكذا ينبغي أن يكون الأمر.

السؤال (5)

١٬١٥٦ / ١٬٣٦٠